الشيخ الصدوق

231

من لا يحضره الفقيه

3852 - وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال : " اشتريت لأبي عبد الله عليه السلام جارية فلما ذهبت أنقدهم قلت أستحطهم ؟ قال : لا إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة " . ( 1 ) 3953 - وروى ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال : لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " ( 3 ) . 3854 - وروى الحسن بن محبوب ، عن زيد الشحام قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، قال : ( 4 ) إن

--> ( 1 ) ظاهره التحريم وحمل على الكراهة ومعنى الاستحطاط بعد الصفقة هو أن يطلب المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع بعد أن يكون البيع تماما . ( 2 ) مجهول لكن لا يضر جهالته لصحة الطريق عن ابن محبوب وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه على قول الأكثر . ( 3 ) قال سلطان العلماء : إن كان الصوف مجزوزا فلا اشكال بعد كونه معلوم الوزن ، وإن كان على ظهر الانعام لابد أن يكون مستجزا أو شرط جزه على المشهور لأن المبيع حينئذ مشاهد والوزن غير معتبر مع كونه على ظهرها . وقال المحقق وجماعة لا يجوز بيع الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الانعام ولو ضم إليه غيره لجهالته ، وقال في المسالك : الأقوى جواز بيع ماعد الجلد منفردا ومنضما مع مشاهدته وان جهل وزنه لأنه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة وإن كان موزونا لو قلع ، وفى بعض الأخبار دلالة عليه وينبغي مع ذلك جزه في الحال أو شرط تأخيره إلى مدة معلومة ، فعلى هذا يصح ضم ما في البطن إليه إذا مكان المقصود بالذات هو ما على الظهر ، وهو جيد لكن في استثناء الجلد تأمل كما قاله العلامة المجلسي . ( 4 ) رواه الكليني ج 5 ص 223 في الصحيح وزاد هنا : " لا يشترى شيئا حتى يعلم من أين يخرج السهم فان اشترى - الحديث " وقال سلطان العلماء : لعل المراد بسهام القصابين الجزء المشاع من عدة أغنام اشتروها شركة ، فالرجل إذا اشترى من أحدهم سهمه قبل القسمة والتعيين فهو بالخيار بعد الخروج والقسمة لخيار المقرر في الحيوان ان قلنا بصحة ذلك البيع ، ويحتمل أن يكون المراد الخيار بأخذه ببيع جديد أو تركه بناء على بطلان ذلك البيع حيث لا يكون المنظور الجزء المشاع بل ما حصل بعد القسمة وهو مجهول فتأمل .